ارنست فلوير
98
رحلة الكابتن فلوير
كان سائقوا الجمال في اليوم التالي سعداء للسفر مبكرا ، وقد قاموا بشراء سجاد ، وأحذية ، وجميع الأشياء اللازمة التجارة ، وقد وجدوا أن الأحذية هي الشيء الوحيد الذي يمكن العثور عليه . لقد قررنا أيضا أن نذبح شاة لدى وصولنا ، ولكن الماشية هنا غالية الثمن فقررنا أن نؤجل الأضحية . في صباح يوم 28 سرت مسافة من القلعة لرسمها وكان بصحبتي « جلال » . وفي طريق عودتي إلى ( بيد ) كان « الخان » مشغولا بالنظر إلى محفظة الأوراق الخاصة بي ، يبحث عن خرائط للأرض . وبعد وداع ودي اتجهنا إلى الغرب وجلسنا بين حزام الأشجار في ( كاسيماباد ) . إن مرشدنا « دومو » رفض أن يأخذ البقشيش بينما خان العجوز المتكلم عندما منحوه دولارا قال إنه قليل . لقد أعطاني « الخان » رجلا مرافقا يدعى « وفاد » ليرافقنا في الرحلة إلى الشيوخ ولإمدادي بأي شئ أحتاجه حتى الثانية بعد الظهر . في الساعة الرابعة بعد أن سرنا مسرعين بالجمال ، وكانت الجمال هائجة في ذلك الوقت وصلنا إلى ( لوشان جاها ) وهو ليس إلا مكان في الصحراء به بئر ماء وبعض الأشجار التي لا تنمو ووجدنا هناك بعض ( اللاشاريين ) مخيمون بجمالهم . ولكننا وجدنا صعوبة في بداية الأمر ؛ لأننا كنا نقيم في الأكواخ الخاصة بهم ، حيث أن قوانين الضيافة تتطلب منهم أن يذبحوا لنا شاه . على أية حال إننا قد قبلنا منهم كيسا من الجلد يوضع به الحليب ، وقمنا بشراء شاه بدولار . إن ( اللاشاريين ) قد أخذوا معهم الشاة وذهبوا بها بعيدا ليأكلوها مع عوائلهم بالإضافة إلى أنهم قد أكلوا معنا بقدر طاقتهم ، بعد أن انتهينا من الطعام قاموا بإشعال النار ، وقد ذبح الشاة بسرعة بجانب الخيمة بغير الدعاء المعتاد عند الذبح . ثم بدأ الرجال في سلخ الشاة بالطريقة العادية ولكنهم كانوا متشوقين لأكل اللحم ، وذلك قد انعكس على عدم تجهيز جلد الشاة لأخذه معهم ، فقد مزقوه قطعا صغيرة . وما أن ظهر اللحم أخذوا يتدافقون على النار لشوي هذا اللحم ، وهكذا انشغلت أسنانهم بأكل اللحم المشوي أما الأحشاء فقد أعطيت ( للاشاريين ) وقد